تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
26
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وهذه المقدمة مما لا شبهة فيها ، بل ذكر المصنف في الشرط الثالث أن الأخبار منصرفة عن صورة اشتراط التأخير وقلنا أن خيار التأخير انما جعل لمن كان له المطالبة ولم يكن للآخر حق التأخير بل كان موظفا بالأداء وأما المقدمة الثانية فقد أشكل عليه شيخنا الأستاذ من أن له لا يجب عليه التسليم وتوضيح ذلك أن بناء المعاملة على التسليم والتسلم والتبديل والتبدل فيصير القبض والإقباض من الشروط الضمنية التي التزم بها المتعاقدان في متن العقد فمرجع كون العقد خياريا إلى أنه بجميع ما تضمنه من الشروط الضمنية أو الصريحة غير واجب الوفاء فكما لا يجب الوفاء بنفس العقد كذلك لا يجب الوفاء بما في ضمنه من التعهدات الضمنية ، بل الصريحة غير لازمة الوفاء فلا يجب التسليم والتسلم في العقد الخياري وعليه فلا يجرى فيه خيار التأخير وهذا المعنى قد التزم به المصنف في أحكام القبض حيث ذكر الأردبيلي أن من ظلم على أحد ولم يسلم المبيع الذي باعه منه ليس للآخر منع تسليم الثمن فإنه أيضا معصية وأجاب عنه المصنف بأنه إذا منع البائع في التسليم فللمشتري أيضا لا يجب تسليم الثمن نعم قد أنكر المصنف ذلك هنا وفي أحكام الخيار ثم ذكر أن هذا الخيار لا ينافي خيار المجلس إلّا في فرض نادر بأن بقيا في مجلس العقد إلى بعد ثلاثة أيام لسجن ونحوه وح نلتزم أيضا بعدم خيار التأخير . وأما خيار الحيوان فهو أيضا لا يمنع عن هذا الخيار فإن غاية ما يمكن ان يلتزم به ويستظهر من الأدلة من مناسبة الحكم والموضوع أن يكون التأخير عند انقضاء الثلاثة بغير حق فالواجب أن لا يكون له خيار في هذا الحال وأما قبله أو بعده فلا وجه للالتزام به بلا اشكال ، فلا ينافي اعتبار ذلك مع ما في المختلف من الاتفاق على ثبوته في الحيوان . نعم بقي هنا شيء وهو أنه لو اجتمع خيار التأخير مع خيار الحيوان